السيد البجنوردي

43

القواعد الفقهية

دون اتصافه بعنوان خاص . هذا كله إذا كان متمولا ، وأما إذا لم يكن متمولا ، إما لقلته أو لجهة أخرى ، فربما يقال يجوز تملكه لصاحب الأرض بعد أن نبت . ولكن لا وجه له ، لأنه وإن لم يكن مالا ولا يبذل بإزائه المال ولا ضمان له ، إلا أنه لم يخرج عن كونه ملكا لصاحبه . إلا أن يقال : بأنه خرج عن ملكه بواسطة التغير الذي وقع . وهذا أيضا لا وجه له ، لان النماء وقع في ملكه ، فلو صارت تلك الحبة شجرة تكون ملكا لمالكها ، فصاحب الأرض له إجبار صاحب تلك الحبة بقلع تلك الشجرة ، وأما إذا أعرض صاحب الحبة وخرج عن ملكه فيصير من المباحات ، ولصاحب الأرض تملكه ، فإذا تملكه فيكون لصاحب الأرض . فرع : إذا استعار شيئا لأجل انتفاع معين فانتفع به في غير ما استعار له مما لا يشمله إذن المعير ضمن العين المستعارة ، لخروج يده عن كونها مأذونة وعن كونها يد أمانة ، فيشملها قاعدة " على اليد ما أخذت " ، فيكون المستعير ضامنا . فلو تلف يكون عليه المثل إن كان مثليا ، والقيمة إن كان قيميا ، ويكون حاله حال الغاصب في ضمان جميع الانتفاعات المستوفاة ، بل وغيرها . فرع : لو جحد العارية بعد طلب المعير لها تخرج يده عن كونها يد أمانة ، فتشملها قاعدة " على اليد ما أخذت " . فلو تلفت العين المعارة ، أو نقصت يكون المستعير ضامنا لها ، وكذلك يكون ضامنا للمنافع التي استوفاها بعد جحودها وثبوتها بالبينة والاقرار ، أي من الوقت الذي خرجت يده عن كونه يد أمانة .